محمد بن الحسن بن دريد الأزدي

1093

جمهرة اللغة

أَدَوْتُ له لآخذَه * وهيهاتَ الفتى حَذِرا « 1 » [ سبأ ] وتقول : أسبأتُ على الأمر إسباءً ، إذا أخْبَتَ له قلبُك . [ وكأ ] واتّكأتُ الرجلَ اتّكاءً ، إذا وسَّدته . [ صبأ ] وأصبأتُ على القوم إصباءً ، إذا هجمت عليهم وأنت لا تدري . قال الراجز « 2 » : هَوَى عليهم مُصْبِئاً منقضّا * فغادر الجمعَ به مرفضّا قال أبو بكر : هذان البيتان جاء بهما أبو مالك ، وليسا في كتاب أبي زيد . [ فيأ ] وأفأتُه عن الأمر إفاءةً ، إذا أراد أمراً فعدلته عنه إلى أمر خير منه . [ كيأ ] وأكأتُ الرجلَ إكاءةً ، إذا أراد أمراً ففاجأته على بغتة ذلك « 3 » فهابك ورجع عنه . [ نوأ ] وأنأتُ الرجلَ إناءةً ، إذا أنهضته وعليه حِمل حتى ينوء به . [ بوأ ] وأبأتُ الرجلَ إباءةً ، إذا خوّفته حتى يبوء على نفسه بالذنب . [ كفأ ] وأكفأتِ الإبلُ إكفاءً ، إذا كثُر نِتاجها بعد حِيال . والكُفْأة : نِتاج حَلوبتك من الإبل . قال الشاعر ( طويل ) « 4 » : ترى كُفْأتَيْها تُنْفِضان ولم يجد * لها ثِيلَ سَقْبٍ في النِّتاجَين لامسُ الكُفْأة : وقت النِّتاج ، وأراد أن وقتها قد تقضّى ؛ أنفض القومُ ، إذا نفد زادهم ؛ والثِّيل : قضيب البعير . يقول : فهذه الإبل نُتجت إناثاً كلُّها فلم يجد لامسٌ لها حجمَ ثِيل ؛ والسَّقْب : الذكر من أولاد الإبل إذا كان صغيراً . يقال : كُفأتها وكَفأتها ، بضمّ الكاف وفتحها . [ نهأ ] ويقال : أنهأتُ الأمرَ إنهاءً ، إذا لم تُبرمه ، والأمر مُنْهَأ وأنا مُنْهِئ . باب الباء في الهمز [ بسأ ] بَسَأتُ بالرجل أَبْسَأ به بَسْأً وبُسوءاً ، وبَهَأتُ به أبهأ به بَهْأً وبُهوءاً ، وهما واحد ، وهو استئناسك به . [ برأ ] وبَرَأتُ من المرض أبرَأ بُرْءاً ، وهذه لغة أهل الحجاز ، وسائرُ العرب يقولون : برِئت من المرض أبرَأ ، والمصدر فيهما البُرْء . وبرِئتُ من الدَّين أبرَأ بَراءةً . وبارأتُ الكريَّ ، إذا فاصلته . وبارأ الرجلُ امرأتَه ، إذا باينها . وبارأتُ الرجلَ مبارأةً ، إذا ذكر محاسنه فعارضته بذكر محاسنك . فأما بارَى الرِّيحَ جوداً فغير مهموز . وبرأ اللَّه الخَلْقَ يَبرؤهم . [ بدأ ] وبُدِئ الرجلُ فهو مبدوء به ، إذا أخذه الجُدَري أو الحصبة . قال الشاعر ( كامل ) « 5 » : فكأنما بُدئت ظواهرُ جلدِها * مما تُصافح « 6 » من لهيب سَهامِها السَّهام : الريح الحارّة . وتقول : بدأت بالأمر بَدْءاً . [ بكأ ] وتقول : بَكَأتِ الشاةُ والناقةُ تبكَأ بَكْأً ، وبكُؤت تبكُؤ بكاءةً ، إذا قلّ لبنُها ؛ وهي شاة بَكيئة وبَكيء . [ بذأ ] وبَذَأتُ الرجلَ أبذَؤه بَذْءاً ، إذا ذممته . وباذأت الرجل ، إذا خاصمته . [ بأر ] وبَأَرْتُ بُؤرةً فأنا أبأَرها بَأْرًا ، إذا حفرت بُؤرة يُطبخ فيها ، وهي الإرَة . [ بأل ] وتقول : بَؤل الرجل يَبْؤل بَآلةً ، إذا صغر . [ بوأ ] وتقول : بُؤتُ بالذَّنْب فأنا أبوء به ، إذا اعترفت به . وباء الرجل بصاحبه بَواءً ، إذا قُتل به . [ بأو ] وبَأوتُ على القوم أبأَى بَأْواً ، إذا فخرت عليهم . [ بوأ ] وبِيئة الرجل ، مثل بِيعة : الموضع الذي يتبوّأ فيه . [ بأس ] وبَؤُسَ الرجلُ يبؤس بأساً ، إذا كان شديد البأس . ومن البؤس قد بئس يَبأس بُؤساً وبئيساً . والبَأساء اشتقاقها من البَأس . والبُؤسى ، مثل الطُّوبى ، اشتقاقها من البؤس .

--> ( 1 ) في هامش ل : « الرواية حذُرا ، بضمّ الذال » . ( 2 ) المخصَّص 12 / 308 ، واللسان والتاج ( صبأ ) . ( 3 ) عبارة اللسان : « على تَئفّة ذلك » . ( 4 ) البيت لذي الرمّة ، كما سبق ص 1082 . ( 5 ) البيت للكميت في ديوانه ج 2 ق 1 ص 107 ، والصحاح واللسان ( بدأ ) ؛ وهو غير منسوب في المقاييس ( بدأ ) 1 / 213 . ( 6 ) ط : « جلده مما يصافح » .